إنصات الحواس الموقع الشخصي الشعري للشاعر صابر الفيتوري
تهرب نحو براءة السماء اللازوردية
كي لا تلوث طهارتك الفخورة
بطين وغبار دروبنا .
فكثور هيقو
 
تصحبك السّماءِ المتسربلة بالذكري ،
من غابةٍ العمر السقيم .إلي حيث  ألف ميلاد
ووجه احمر و ألاسمنت مشتعل والحلم حدث
ترتطم أحذيتك بالجدران كجرس خلف مئذنة
يدعوك إلي صحنه
ـ بكامل لغتك البربرية
يمكنك أن تغازل الشمس .
بجثتك المطعونة بالقبل
المرتمية علي الإسفلت
وهبت روحا أخري  ..
************       
الصور الوحشية تنزل عن  الحائط
سمي القلق نور
والليل حب 
العب بالصباح كما لم تلعب بحلمة دمية .
اسرد للغبار كتابك .
وامشي مع الأحياء
واقتبس نجمة و(خرافة )
*******
لك أن تعود بحصان أو حمار
ربما ذكرتكم بابن المقفع
عشية عواء القصيدة التي لم تعد قادرة
علي الصمت في محراب الوجع
والهات خلف العشيقة
مقدما الآسف
للأرانب والأبقار والنعاج  
** ** ***
قصيدة تنتمي كل يوم إلي موت
إلي عنوان أضائل من لون عين الغول 
تقفز فوق الفجر وفوق الشفق
تحدتك عن دولة بني امية وبي العباس  
في كل حفرة .
**********
انظر خلفك (مجا مر تمطرُ زخّاتِ صقيعٍ أبيض)
انظر هناك لقاء الصوت بالرصاصة
             لقاء  السكين بالدمعة .
شاشة فلات رون تنزف أول الليل تُبكي هواء القلب
** ** **
 
(( زَهَرٌ يابِسٌ يقاسِمُ غاباتِنا حُزْنها،
والطرائدُ مِن كلّ نَوْعٍ ))
انسياق مبرور  تباركه نخلة وزيتونة
والريح من تحتها ينصب الفخاخ للعصافير
يا باب الغرفة
ابلغنا ساعة يتلاشى القمر
ولون البنفسج .انك صفحت عنا لنقبل إصبع قدمك
ونهدي كأننا شربنا (( أللقبي ))
وشرعنا نحلل جمهورية أفلاطون ...
** ** **
أحاول أن ارتق الذاكرة
وخيوط الشمس لأتدخل في خرم الإبرة
أحاول أن اجعل الرحيل ملاذ
لكي اهرع فوق الورق بكل شبقي التاريخي 
** ** **
تراتيل الوجع
في دفاترِ ألاطفا ل
في العيون مدافع وجثت
صوت العود يلبس الأجساد
ثياب الضياع يخنق جمال الأمسيات
والسبات شارع خلف شارع
ــــــــــــــــــــــــــ
*ارثور رانبو
* ادونيس
 
نص: لصابر الفيتوري

جثة مطعونة ُبالقبل